فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1202

( {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} ) أي: يطلبون المكاتبة كأن يقول المملوك لسيده كاتبني فيقول له كاتبتك على ألف مثلًا منجمًا بنجمين إذا أديته فأنت حر وتمثيلنا أولى من قول القسطلاني وهو أن يقول الرجل لمملوكه إلخ فتدبر.

ولا بد أن يبين عدد النجوم أو أكثر عند من يشترط تعددها ولا بد من بيان قسط كل نجم ولا بد أن تكون الكتابة لجميع الرقيق فلا يصح كتابة بعضه لأنه حينئذ لا يستقل بالاكتساب إلا أن يكون باقية حرا ولا بد أن يقول إذا أديت النجوم فقد عتقت ولا بد أن يقبل المكاتب الكتابة.

قال في (( الفتح ) ): وعرف من الترجمة اشتراط التأجيل في الكتابة وهو قول الشافعي أي: وأحمد وقوفًا مع التسمية بناء على أن الكتابة مشتقة من الضم وهو ضم بعض النجوم إلى بعض وأقل ما يحصل به الضم نجمان ولأنه أمكن لتحصيل القدرة على الأداء قال وذهب المالكية والحنفية إلى جواز الكتابة الحالة واختاره بعض الشافعية كالروياني.

وقال ابن التين: لا نص لمالك في ذلك إلا أن محققي أصحابه شبههوه ببيع العبد من نفسه واختار بعض أصحاب مالك أن لا يكون أقل من نجمين كقول الشافعي انتهى.

وقال البيضاوي: الكتابة أي: المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على كذا من الكتاب لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدى المال ولأنه مما يكتب لتأجيله أو مما من الكتب بمعنى الجمع لأن العوض يكون فيه منجمًا بنجوم يضم بعضها إلى بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت