فهرس الكتاب
وفي تفسير ابن كثير عاتب الله المتخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك من أهل المدينة ومن حولها ومن أحياء العرب ورغبتهم بأنفسهم من مواساتهم فيما حصل من المشقة فإنهم نقصوا أنفسهم من الأجر لأنهم لا يصيبهم ظمأ وهو العطش ولا نصب وهو التعب ولا مخمصة وهي المجاعة ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار أي لا ينزلون منزلًا يرهب عدوهم ولا نيالون منه ظفرًا وغلبة عليه إلا كتب لهم بهذه الأعمال التي ليست داخلة تحت قدرتهم وإنما هي ناشئة عن أفعالهم أعمالًا صالحة وثوابًا جزيلًا أن الله لا يضيع أجر المحسنين كما قال تعالى {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا} [الكهف:30]
وقال ابن عباس كتب الله لهم بكل روعة تنالهم في سبيل الله سبعين ألف حسنة وقال قتادة هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا بنفسه
فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر فأما غيره من الأئمة والولاة فمن شاء أن يتخلف تخلف.