فهرس الكتاب
(حديث: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا» )
نزلت في حاطب وكانت سارة أتت رسول الله إلى المدينة من مكة وهو يتجهز لفتح مكة فقال: (ما جاء بك) قالت الحاجة قال: (فأين أنت من شباب أهل مكة) وكانت مغنية قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فكساها وحملها فكتب معها حاطب كتابًا إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير فنزل جبريل بخبرها فبعث النبي
عليًا وعمارًا وعمر والزبير وطلحة والمقداد وأبا مرثد وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب إلى المشركين الحديث.
وفي تفسير النسفي كالبغوي أتت سارة رسول الله من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين ورسول الله يتجهز لفتح مكة فقال: لها رسول الله (أمسلمة جئت؟) قالت: لا قال: (أمهاجرة جئت؟) قالت: لا قال: (فما حاجتك؟) قالت: ذهب الموالي يعني قتلوا يوم بدر فاحتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني فحث عليها رسول الله بني المطلب وبني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة فأتاها حاطب فكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردًا واستحملها كتابًا إلى أهل مكة نسخته من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة: اعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم.
وقال السهيلي: الكتاب: أما بعد فإن رسول الله قد توجه إليكم في جيش كالليل يسير كالسيل وأقسم بالله لو لم يسر إليكم إلا وحده لأظفره الله بكم وأنجز له بوعده فيكم فإن الله وليه وناصره.
وفي تفسير ابن سلام أن فيه أن محمدًا رسول الله قد نفر إما إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر وقيل كان في الكتاب أنه صلى الله عليه وسلم أذن في الناس بالغزو ولا أراه يريد غيركم فقد أحببت أن يكون لي عندكم يد بكتابي إليكم.