فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1202

(قَالَ) : وفي بعض الأصول: (فقال) (عُمَرُ) : أي: ابن الخطاب رضي الله عنه (يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي) : أي: اتركني (أَضْرِبْ عُنُقَ) : بجزم أضرب لوقوعه في جواب دعني وعُنُق بضم العين والنون وبقاف آخره يجمع على أعناق وهو الرقبة مذكر وتؤنثه تميم قاله في (( المصباح ) ).

وقال في (( القاموس ) ): العُنُق بالضم وبضمتين وكأمير وصرد الجيد ويؤنث وذكر له معاني أخر.

(هَذَا المُنَافِقِ) : قال الزركشي ومن تبعه: أطلق عليه ذلك لأن ما صدر منه يشبه فعل المنافقين لأنه باطن الكفار بخلاف ما يظهر ويحتمل أنه قاله قبل قول النبي صلى الله عليه وسلم قد صدقكم أو يريد أنه وإن صدق فلا عذر له وإنما عذره النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان متأولًا ولم ينافق بقلبه بل ذكر في الكتاب تفخيم أمر جيش رسول الله بأنهم لا طاقة لهم به فخوفهم بذلك ليخرجوا من مكة وحسن هذا التأويل تعلق خاطره بأهله وولده إذ هم قطعة من كبده ولقد أبلغ من قال: قلما يفلح من له عيال لكن لطف الله به فنجاه الله إذ علم من صحة إيمانه وغفر له بسابقة بدر واعترض الدماميني الثاني فقال: وهذا يبعده سياق الحديث لمن تأمله وكذا اعترض الثالث فقال: فمن عذره النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بصدقه يجب على كل أحد قبول عذره وتصديقه والتماس أحسن المخارج له، انتهى.

فالأولى ما قيل أطلق عليه النفاق لما كان عليه عمر من القوة في الدين وبغض المنافقين مع ظنه أن فعل ذلك يوجب القتل وإلا فما وقع من عمر بظاهره مشكل.

قال في (( المصابيح ) ): لأنه قال مقالته تلك بعد شهادة الصادق المصدوق لحاطب بأنه ما فعل ذلك كفرًا ولا ارتدادًا ولا رضي بالكفر بعد الإسلام وهذه الشهادة نافية للنفاق قطعًا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت