فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1202

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ(24)تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25)

قال البغوي في تفسير قوله تعالى {ألم ترَ كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة} [إبراهيم:24] الكلمة الطيبة لا إله إلا الله والشجرة الطيبة هي النخلة يريد كشجرة طيبة الثمرة

وقال أبو ظبيان: عن ابن عباس هي شجرة في الجنة ثم قال وقيل الحكمة في تشبيهها بالنخلة من بين سائر الأشجار لأن النخلة أشبه الأشجار بالناس من حيث أنها إذا قطع رأسها وسائر الأشجار تتشعب من جوانبها بعد قطع رؤوسها وإنها تشبه الإنسان في أنها لا تحمل إلا بالإلقاح لأنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السلام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أكرموا عمتكم قيل وما عمتنا قال النخلة انتهى.

وقال في الكشاف والكلمة الطيبة كلمة التوحيد وقيل كل كلمة حسنة كالتسبيحة والتحميدة والاستغفار والتوبة والدعوة، وعن ابن عباس شهادة أن لا إله إلا الله وعنه شجرة في الجنة وأما الشجرة فكل شجرة مثمرة طيبة الثمار كالنخلة وشجرة التين والعنب والرمان وغير ذلك، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: ذات يوم إن الله ضرب مثل المؤمن شجرة فأخبروني ما هي فوقع الناس في شجرة البوادي وكنت صبيًا فوقع في قلبي أنها النخلة فاستحييت فقال لي عمر يا بني لو كنت قلتها لكانت أحب إلي من حمر النعم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنها النخلة انتهى.

وقال ابن حجر في شرح الأربعين الكلمة الطيبة كل ذكر ودعاء للنفس والغير وسلام عليه ورده وثناء عليه بحق ونحو ذلك مما فيه سرور السامع واجتماع القلوب وتألفها وكذا سائر ما فيه معاملة الناس بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت