فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1202

وأقول: لا يخفى أن معنى الاستقرار في كذا: الحصول فيه والثبوت والسكون، وحينئذ فيخرج ما لم يكن كذلك بأن هجس في الخاطر ولم يستقر فيه فلا يؤاخذ به فإن هذه الأمة قد رفع الله عنها ما حدثت به أنفسها فاندفع الاعتراض، فتأمل.

وقوله: (كَمَا يَكْرَهُ) : ما مصدرية (أَنْ يُقْذَفَ) : أي: يلقي كما في رواية للمصنف ستأتي بعد أربعة أبواب (فِي النَّارِ) : أي: يطرح فيها تشبيه وليست باستعارة لذكر الطرفين.

قال ابن كمال باشا: والكراهة نقيض المحبة، نص عليه الجوهري، ومن قال: إنها ضد الإرادة فقد وهم كيف والمكروه قد يكون مرادًا، والضد لا يجامع الضد؟.

قال ابن الملقن: معنى: (يعود في الكفر) : يصير والعود والرجوع قد استعملا بمعنى الصيرورة قال تعالى: {وما يكون لنا أن نعود فيها} [الأعراف:89] ، والمعنى: أن الكراهة إنما توجد عند وجود سببها وهو ما دخل قبله من نور الإيمان وكشف له عن المحاسن والطغيان، وقيل: المعنى: أن من وجد حلاوة الإيمان علم أن الكافر في النار يعرفها.

قال العيني: وقائل هذا القول حافظ على بقاء لفظ العود على معناه الحقيقي ومعناه هنا: الصيرورة.

وعليه فلا يلزم سبق كفر بخلاف ما إذا بقي العود على ظاهره، ويجري التوجيهان في قوله الآتي: (بَعد أن أنقذه الله من النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت