فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1202

(حديث: أي الذنب أعظم عند الله؟)

4477 - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود أنه (قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا) أي: مثلا ونظيرًا (وَهْوَ خَلَقَكَ) وغيره لا يتسطيع خلق شيء، فوجود الخلق يدل على الخالق، واستقامة الخلق تدل على توحيده، ولو كان المدبر اثنين لم يكن على الاستقامة، ولذا قال موحد الجاهلية زيد بن عمرو بن نفيل:

~أرب واحد أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور

~تركت اللات والعزى جميعًا كذلك يفعل الرجل البصير

(قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ) بالتشديد من غير تنوين، قال الفاكهاني: لأنه موقوف عليه في كلام السائل ينتظر الجواب منه عليه الصلاة والسلام، والتنوين لا يوقف عليه إجماعًا، وتنوينه مع وصله بما بعد خطأ، بل ينبغي أن يوقف عليه وقفة لطيفة ثم يأتي بما بعده انتهى.

وقد قيده ابن الجوزي في (مشكل الصحيحين) بالتشديد والتنوين كما في الفرع، وقال: هكذا سمعت من أبي الخشاب وقال: لا يجوز إلا تنوينه لأنه اسم معرب غير مضاف.

قال في (( المصابيح ) ): هذا عجيب لأن الحاكي لا يجب عليه في حالته وصل الكلام بما قبله أو بما بعده أن يراعي حال المحكي عنه في الابتداء والوقف، بل يفعل هو ما تقتضيه حالته التي هو فيها.

(قَالَ: وَأَنْ تَقْتُلَ) في الفرع بإسقاط الواو، وقد ثبتت في أصله (وَلَدَكَ) حال كونك (تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) بفتح الحاء المهملة وكسر اللام الأولى؛ أي: جارته فإنه زنى، وإبطال لما أوصى الله تعالى به من حفظ حقوق الجيران، وهذا الحديث أورده هنا أيضًا، وفي التوحيد والأدب والمحاربين، ومسلم في الإيمان، والنسائي فيه والرجم والمحاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت