قال البيضاوي الجان الجن أو أبو الجن وقيل إبليس والمارج الصافي من الدخان ونار السموم نار الحر الشديد النافذ في المسام قال ولا يمتنع خلق الحياة في الأجرام البسيطة كما لا يمتنع خلقها في الجواهر المجردة فضلًا عن الأجساد المؤلفة التي الغالب فيها الجزء الناري فإنها أقبل لها من التي الغالب فيها الجزء الأرضي انتهى مفرقًا.
وقال العيني فإن قلت في النار من يبس فلا يصح وجود الحياة فيها إذ الحياة تحتاج إلى رطوبة قلت الله قادر على أن يجعل رطوبة في تلك النار بمقدار ما يصح وجود الحياة فيها مع أن أبا هاشم جوز وجود الحياة مع عدم التنفس ويقول إن أهل النار لا يتنفسون انتهى.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن عائشة رفعته خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم وقال تعالى حاكيًا عن إبليس غير مكذب له {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} .