(حديث: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ» ) .
وقوله: (الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) : مقول (قال) (فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ) : اسم فاعل من أنفق، بالنون فالفاء فالقاف.
ورجحها ابن عبد البر في (التمهيد) فقال: إنها أولى وأشبه بالصواب من (المتعففة) .
وقال النووي في (( شرح مسلم ) ): إنه الصحيح قال: ويحتمل صحة الروايتين أعني: هذه والمتعففة والمنفقة أعلى من الممسكة والمتعففة أولى من السائلة. انتهى.
وقال ابن بطال: ويؤكد هذا ما روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وعروة وابن المسيب: أن النبي أعطى حكيم بن حزام دون أصحابه، فقال حكيم: ما كنت أظن رسول الله يقصرني فزاده حتى رضي، فقال النبي عليه السلام: (اليد العليا خير من السفلى) ، فقال: ومنك يا رسول الله! قال: (ومني) قال: والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا، فلم يقبل بعد ذلك عطاء ولا من ديوان حتى مات.
ورواه أبو داود وغيره: (المتعففة) : بالعين المهملة والفاءين كما مر، ورجحه الخطابي في (المعالم) : بأن السياق في ذكر المسألة والتعفف عنها.