فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1202

قال البيضاوي: إذا داين بعضكم تقول داينته إذا عاملته نسيئة معطيًا أو أخذًا وفائدة ذكر الدين أن لا يتوهم من التداين المجازاة ويعلم تنوعه إلى الحول والحال وبأنه الباعث على الكتبة وبكون مرجع ضمير فاكتبوه انتهى.

والدين ما كان مؤجلًا والعي إنما كانت حاضرة قال في (( المصباح ) )دان الرجل دينًا من المداينة.

قال ابن قتيبة: لا يستعمل إلا لازمًا فيمن يأخذ الدين، وقال ابن السكيت وثعلب والأزهري: دان الرجل إذا استقرض فهو دائن وعليه فلا يقال منه مدين ولا مديون؛ لأن اسم المفعول لا يكون من الفعل المتعدي فإذا أردت التعدي قلت أدنته وداينته وقال جماعة: يستعمل لازمًا ومتعديًا وعليه فيقال مدين ومديون واسم الفاعل داين فيكون الداين من يأخذ الدين على اللزوم ومن يعطيه على التعدي.

وقال ابن القطاع: دنته أقرضته ودنته استقرضته ومنه قوله تعالى: {إذا تداينتم بدين} أي: تعاملتم بدين أي: إذا تعاملتم بدين من مسلم وغيره وثبت بالآية ما تقدم أن الدين لغة هو القرض وثمن المبيع فالصداق والغصب ونحوهما ليس بدين لغة بل شرعًا على التشبيه لثبوته واستقراره في الذمة انتهى.

وفي العيني يقال: دان فلان يدين دينًا استقرض وصار عليه دين ورجل مديون كثر ما عليه من الدين ومديان بكسر الميم إذا كان عادته أن يأخذ الدين.

وقال ابن الأثير: المديان كثير الدين الذي عليه الديون وهو مفعال من الدين للمبالغة، ويقال للمديون: مدين أيضًا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت