(الصلاة) لغة: الدعاء بخير، قال تعالى: {وصل عليهم} [التوبة:103] أي: ادع لهم، وفي الحديث من إجابة الدعوة: (وإن كان صائمًا فليصل) : أي: فليدع لهم بالخير والبركة، وهو مختلف باختلاف أنواعه، فمن الله: رحمة المقرونة بالتعظيم، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن غيرهم: تضرع ودعاء، ذكره الأزهري وغيره.
قال في (( القاموس ) ): والصلاة: الدعاء، والرحمة، والاستغفار، وحسن الثناء من الله تعالى على رسوله، وعبادة فيها ركوع وسجود، اسم يوضع موضع المصدر، وصلى صلاة - لا تصلية - دعا، والصلوات: كنائس اليهود، أصله بالعبرانية: صلوتا.
وقال في (( الصحاح ) ): الصلاة: الدعاء، قال الأعشى:
~وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم
والصلاة من الله: الرحمة، والصلاة: واحدة الصلوات المفروضة، وهو اسم يوضع موضع المصدر تقول: صليت صلاة، ولا تقل: تصلية، وصليت على النبي، وصليت العصا بالنار: إذا لينتها وقومتها، قال:
~فلا تعجل بأمرك واستدمه فما صلى عصاك كمستقيم
وقال العيني: قيل: هي مشتقة من صليت العود على النار: إذا قومته، قال النووي: هذا باطل؛ لأن لام الكلمة في (الصلاة) واو بدليل: الصلوات، وفي صليت ياء، فكيف يصح الاشتقاق؟ ثم قال: وقيل: من التقرب من قولهم: شاة مصلية، وهي قربت إلى النار، وقيل: من اللزوم.
قال الزجاج: يقال: صلى، واصطلى: إذا لزم، وقيل: هي من الإقبال على الشيء، وأنكر غير واحد بعض هذه الاشتقاقات لاختلاف لام الكلمة في بعضها، فلا يصح الاشتقاق مع اختلاف الحروف، قلت: اشتراط اتفاق الحروف الأصلية في الاشتقاق الصغير دون غيره. انتهى ملخصًا.
وأقول: قد يجاب: بأن المتبادر من الاشتقاق عند الإطلاق الصغير، فالاعتراض عليه دون غيره، فتدبر.