فهرس الكتاب
قال البيضاوي سكب لهم أين شاؤا وكيف شاؤا بلا تعب أو مصبوب سائل كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكل ما يتمناه أهل البوادي إشعارًا بالتفاوت بين الحالين انتهى فتأمله.
وقال الكرماني المسكوب الجاري الذي لا ينقطع جريانه وقيل الجاري في غير الأخدود (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) قال في (( الفتح ) )وصله الفريابي عن مجاهد وقال أبو عبيدة في المجاز المرفوعة العالية تقول بناء مرتفع أي عال وروى ابن حبان والترمذي عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى {وفرش موفوعة} قال ارتفاعها مسيرة خمسمائة عام قال القرطبي معناه أن الفرش في الدرجة وهذا القدر ارتفاع قال
وقيل المراد بالفرش المرفوعة النساء أي لأن النساء يكنى عنهن بالفرش من إطلاق المحل وإرادة الحال وقال البيضاوي وفرش مرفوعة أي رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة وقيل الفرش النساء وارتفاعها أنها على الأرائك ويدل عليه قوله إنا أنشأناهن إنشاء أي ابتدأناهن ابتداء من غير ولادة إبداء وإعادة وفي الحديث هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطًا رمصًا جعلهن الله بعد الكبر أترابًا على ميلاد واحد كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارًا فجعلناهن أبكارًا عربًا متحببات إلى أزواجهن جمع عروب وسكن راءه حمزة وروي عن نافع وعاصم مثله أترابًا فإن كلهن بنات ثلاثة وثلاثين سنة وكذا أزواجهن انتهى.