(حديث:"إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ"
وكرر نفي دخولهم مبالغة في نفيه، وتأكيدًا، قال شيخ الإسلام: وليس ذلك قاصرًا على صائم رمضان، بل يأتي في الصائم مطلقًا. انتهى.
واعلم: أن العيني خص الصيام بالنوافل، قال: لأن الواجبات لابد منها لجميع المسلمين، قال: ومن ترك شيئًا من الواجبات يخاف أن ينادى عليه من أبواب جهنم. انتهى.
وظاهر الأحاديث وكلامهم العموم، ولذا قال شيخ الإسلام: وليس ذلك قاصرًا ... إلخ، وتقدم في باب فضل الصوم: أن المراد بالصوم هو صيام من سلم من المعاصي قولًا وفعلًا سيأتي نظيره هنا، ولابد في صيام الفرض من المحافظة عليه، وفي النفل أن يكون غالبًا؛ ليترتب عليه الجزاء المذكور.