فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1202

(وَالإِلُّ) بكسر الهمزة وتشديد اللام وقد تفتح الهمزة وقال شيخ الإسلام وأما بفتح الهمزة فهو الشدة (الْقَرَابَةُ) بفتح القاف أي: الأقرباء لا مصدر.

قال في (( الفتح ) )هذا تفسير الضحاك في قوله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة} وهو كقول الشاعر:

~وأشهد أن إلك من قريش كأل السقب من وأل النعام

وقال أبو عبيدة في (المجاز) : الإل العقد والميثاق واليمين ومجاز الذمة التذمم والجمع ذمم.

وقال غيره يطلق الإل أيضًا على العهد وعلى الجوار قال وعن مجاهد الإل هو الله وأنكره عليه غير واحد انتهى.

وقال العيني: وقيل الإل الأصل الجيد والإل الشدة وقدم

المصنف تفسير الذمة لأنها الواقعة في الترجمة وإلا فالإل مقدم عليها في التلاوة وهما في سورة براءة وتفسيرهما بما ذكره هو أخذ ما قيل فيهما كما تقدم في الكلام (( الفتح ) ).

وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلًا ولا ذمة} أي: وما لهم أنهم إن يظفروا بكم لا يراعوا فيكم حلفًا وقيل قرابة وأنشد البيت السابق ونسبه لحسان رضي الله عنه وأنشد صدره بلفظ: لعمرك بدل وأشهد ثم قال وقيل ربوبية ولعله اشتق الحلف من الإل وهو الجوار لأنهم كانوا إذا تحالفوا يرفعوا أصواتهم وشهروه ثم استعير للقرابة لأنها تعقد بين الأقارب ما لا يعقده الحلف ثم للربوبية والتربية وقيل من ألل الشيء إذا حدده أو من أل البرق إذا لمع.

وقيل إنه عبري بمعنى الإله لأنه قرئ إيلا كجبرائيل وجبريل ولا ذمة أي عهدًا أو حقًا يعاب على إغفاله انتهى.

ثم قال تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة} قال البيضاوي: هو تفسير لا تكرير وقيل الأول عام في المنافقين وهو أخاص بالذين اشتروا أو هم اليهود والأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت