فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1202

(حديث: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»)

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ) : أي: قامه بمعنى أحياه أو فيه فرمضان مفعول به أو فيه، والمراد: قام بالطاعة في لياليه للعرف في مثله، وحمله العلماء على صلاة التراويح.

قال النووي: والتحقيق أن التراويح محصلة لفضيلة قيام رمضان ولكنها لا تنحصر فيها بل في أي وقت من الليل صلى تطوعًا حصّل هذا الفضلَ. انتهى.

ومقتضى هذا أنه لا يشترط قيام معظم الليل كإحياء ليلتي العيدين، ولعل الفرق مَشقة هذا دون ذاك.

(إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) : قال في (( الفتح ) ): في كتاب الصيام: زاد قتيبة عن سفيان عند النسائي: (وما تأخر) . انتهى.

وتقدم الكلام عليه إعرابًا ومعنى في قيام ليلة القدر، لكن مما لم يتقدم ما قاله الكرماني وغيره: أنه قد ثبت في (( الصحيح ) )هذا الحديث في قيام رمضان، وثبت آخر في صيامه، وآخر في أن صوم عرفة كفارة ذنوب سنتين، وآخر في أن رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما وأن العمرة إلى العمرة كذلك، وأن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه

وغير ذلك، فهل هذه الأحاديث متداخلة أم كَيف يقال فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت