(حديث: عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ» وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى} )
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ) : أي: رادة على ابن عمر روايته: (ما أنتم بأسمع منهم) (إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ مَا كُنْتُ أَقُولُ حَقٌّ) : ولأبوي ذر والوقت: قال البرماوي تبعًا للكرماني: مرادها بقولها: (إنما قال ... إلخ) : ما كانت تذهب إليه أن أهل القبور يعلمون ما سمعوا قبل الموت، ولا يسمعون بعد الموت، وكأن حديث: (ما أنتم بأسمع منهم) لم يثبت عندها انتهى.
وقولها: (وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النَّمْل:80] ) : ذكرته دليلًا لما نفته، وقد خالف الجمهور عائشة في ردها رواية ابن عمر، وقبلوا حديثه لموافقة من رواه غيره عليه، وأما استدلالها بالآية فقالوا: معناها: لا تسمعهم سماعًا ينفعهم أو لا تسمعهم إلا أن يشاء الله.