فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1202

(حديث: إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] «فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ» )

(كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : هذا حكمه الرفع كقوله: (فأمرنا بالسكوت) لقوله فيه: (على عهد النبي) ، بل ولو لم يقيد بذلك؛ فإن ذكر نزول الآية كان في رفعه (يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ) : تفسير (لنتكلم) المار، فهو استئناف بياني، وفي نسخة: (ويكلم) : بواو العطف.

قاله شيخ الإسلام: ورأيته في بعض الأصول المعتمدة بالفاء.

قال في (( الفتح ) ): والذي يظهر: أنهم كانوا لا يتكلمون فيها بكل شيء، وإنما يقتصرون على الحاجة من رد السلام

ونحوه. انتهى.

وأقول: فيه: أن في لفظ زيادة: (ويسلم بعضنا على بعض في الصلاة) ، وهو يدل على أن الحاجة أعم مما ذكره، فتدبر (حَتَّى) : أي: إلى أن (نَزَلَتْ: {حَافِظُوا} ) : أي: داوموا ( {عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البَقَرَة:238] الآيَةَ) : ولأبوي ذر والوقت: < {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة:238] > وللأصيلي: < {والصلاة الوسطى} الآية>.

وقال في (فتح الباري) : قوله: (حتى نزلت .. إلخ) : ظاهر في أن نسخ الكلام في الصلاة وقع بهذه الآية، فيقتضي أن النسخ وقع بالمدينة؛ لأن الآية مدنية اتفاقًا، فيشكل ذلك على قول ابن مسعود: إن ذلك وقع لما رجعوا من عند النجاشي؛ فإن رجوعهم من عنده كان إلى مكة، وأجاب بعضهم: بأن ابن مسعود أراد رجوعه الثاني إلى المدينة؛ فإن الهجرة كانت مرتين، وأطال في (( الفتح ) )في ذلك كالعيني، فراجعهما

(فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ) : قال في (( الفتح ) ): زاد مسلم: ونهينا عن الكلام، ولم تقع في البخاري وذكرها صاحب (العمدة) ولم ينبه أحد من شراحها عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت