فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1202

قوله اختلاف ألسنتكم أي: تغاير لغاتكم بأن علم كل صنف لغته أو ألهمه وضعها وأقدره عليها أو أجناس نطقكم وأشكاله فإنه لا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفية لا في همس واحد ولا جهارة ولا حدة ولا رخاوة ولا فصاحة ولا لكنة ولا نظم ولا أسلوب ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله وكان أصل اختلاف اللغات من هود ألقى الله على ألسنة كل فريق اللسان الذي يتكلمون به ليلًا فأصبحوا لا يحسنون غيره.

(فائدة)

قال الكفيري: واعلم أن جميع لغات أولاد آدم اثنان وسبعون لسانًا منها أولاد سام تسعة عشر وأولاد حام سبعة عشر وأولاد يافث ستة وثلاثون. انتهى.

وفي شرح الهمزية لابن حجر المكي وصح خبر أن آدم كان يتكلم بكل لسان ولكن الغالب أنه كان يتكلم بالسرياني.

( {وألوانكم} ) أي: بياض الجلد وسواده أو تخليطات الأعضاء وحيائها وألوانها وحلاها بحيث وقع التمايز والتعارف حتى أن القومين مع توافق موادهما وأسبابهما والأمور الملاقية لهما في التخليق يختلفان في شيء من ذلك لا محالة؛ أي: في أولاد رجل واحد وامرأة واحدة وهما آدم وحواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت