فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1202

(حديث: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لاَ يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الحُسْنِ، لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» )

وفي مسلم من حديث جابر يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يبولون ولا يتغطون طعامهم ذلك جشاء كريح المسك وفي حديث النسائي عن زيد بن أرقم قال جاء رجل من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون قال نعم إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع قال الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى قال تكون الحاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كرشح المسك والسائل كما قال القرطبي ثعلبة بن الحارث وقد اشتملت هذه الروايات مع الرواية الثانية الآتية على نفي جميع صفات النقص عنهم قال ابن الجوزي لما كانت أغذية أهل الجنة في غاية اللطافة والاعتدال لم يكن فيها أذى ولا فضلة تستقذر بل يتولد عن تلك الأغذية أطيب ريح وأحسنه ولذلك كان رشحهم المسك.

وجملة: (آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ) مستأنفة أو حالية وفي هذه الجملة اكتفاء لقوله في الثانية والفضة وفي وأمشاطهم الآتي بالعكس وجمعهما هنا في قوله: (أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) أي بعضهم أمشاطهم من الذهب وبعضهم من الفضة ويحتمل أن يكون لكل واحد من الجنسين ويحتمل على بعد أن يكون المشط الواحد.

مخلوقًا من الجنسين وقال في (( فتح الباري ) )يحتمل أن يكون الصنفان لكل منهم ويحتمل أن يكون أحدهما لبعضهم والآخر للبعض الآخر قال ويؤيده حديث أبي موسى مرفوعًا جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما الحديث متفق عليه ويؤيد الأول ما أخرجه الطبراني بإسناد قوي عن أنس مرفوعًا أن أدنى أهل الجنة درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل واحد صحفتان واحدة من ذهب والأخرى من فضة الحديث انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت