فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1202

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(267)

{ومما أخرجنا لكم من الأرض} > وأشار بمن التبعيضية إلى أنه لا ينبغي أن ينفق جميع ماله، نعم إن قوي يقينه وصبره، ولم يكن له من يعولهم، أو صبروا أيضًا فله أن ينفق الجميع، وما تحتمل الموصوفة والموصولة الاسمية والحرفية.

والطيبات: فسرها البيضاوي بحلال الكسب أو جياده، وفسرها مجاهد - كما رواه عنه الطبري وابن أبي حاتم - بالتجارة الحلال وهو أخص مما قبله، وعليه فعطف (التجارة) على (الكسب) في الترجمة للتفسير والأولى أعم.

{ومما أخرجنا لكم من الأرض} : أي: أنفقوا من طيبات ما أخرجنا لكم من الحبوب والثمار والمعادن، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لتقدم ذكره {ولا تَيمموا} : بفتح التاء؛ أي: ولا تتيمموا، فحذف إحدى التائين تخفيفًا {الخبيث} : أي: الحرام.

وقال البيضاوي: الرديء من المال أو مما أخرجنا، قال: وتخصيصه بذلك؛ لأن التفاوت فيه أكثر وقرئ: {ولا تؤمموا} و {لا تُيمموا} : بضم التاء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت