فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1202

وقال في (( المصابيح ) ): وقيل: المراد بالطيب: الجيد وبالخبيث: الرديء وقيل: الطيب: الحلال والخبيث: الحرام ويرجح الأول قوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [البقرة:267] ولو كان المراد بالخبيث الحرام لم ينتظم الكلام؛ لأن الملابس للحرام لا يتحراه ليتصدق منه ولا يتورع عنه إذا عرض عليه فيأخذه على كره وإغماض، إنما هي صفة الناس إذا عرض عليهم الرديء.

وقوله: {منه تنفقون} : حال مقدرة من فاعل ( {تيمموا} ) و {منه} متعلق بالخبيث أو بـ {تيمموا} ويجوز أن يتعلق بـ {تنفقون} وعليه فالضمير للخبيث، والجملة حال منه

{ولستم بآخذيه} : أي: وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لرداءته ( {إلا أن تُغْمضوا} ) : بسكون الغين المعجمة بعد الفوقية المضمومة؛ أي: إلا أن تسامحوا فيه مجاز عن أغمض بصره: إذا غضه، وقرئ: {تغمِّضوا} : بتشديد الميم؛

أي: تحملوا على الإغماض أو توجدوا مغمضين، وسبب نزول الآية - كما قال بن عباس - أنهم كانوا يتصدقون بحشف التمر وشراره فنهوا عن ذلك.

وقال ابن بطال: قال عبيد: سألت علي بن أبي طالب عن هذه الآية قال: نزلت في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه الرديء

( {واعلموا أن الله غني} ) : أي: عن إنفاقكم وإنما يأمركم به لإنفاعكم ( {حميد} [البقرة:267] ) : بقبوله وإثباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت