فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1202

وقال المولى أبو السعود: {دينًا} مفعول {يبتغ} و {غير الإسلام} حال منه؛ لأنه كان صفة له، فلما قدم عليه انتصب حالًا أو هو المفعول، و {دينًا} تمييز لما فيه من الإبهام أو بدل من {غير الإسلام} . انتهى.

( {غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:85] ) : جواب الشرط؛ لأن المرضي عند الله تعالى هو دين الإسلام لا غيره.

قال البغوي: نزلت في اثني عشر رجلًا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة، وأتوا مكة كفارًا منهم: الحارث بن سويد الأنصاري، وتتمة الآية: {وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران:85] .

قال البيضاوي: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا} ؛ أي: غير التوحيد والانقياد لحكم الله {فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران:85] الواقعين في الخسران، والمعنى: أنّ المعرض عن الإسلام والطالبَ لغيره فاقد للنفع واقع في الخسران بإبطال الفطرة السليمة التي فَطر الناس عليها، واستدل به على أن الإيمان هو الإسلام إذ لو كان غيره لم يقبل، والجواب: أنه ينفي قبول كل دين يغايره لا قبول كل ما يغايره، ولعل الدين أيضًا الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت