(فصل)
قال النووي في (( التهذيب ) )كما تقدم في ترجمة عمر بن الخطاب: والصحيح أن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسن أبي بكر وعمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم ثلاث وستون سنة، انتهى. وعليه جرى الحافظ ابن حجر في (( التقريب ) ).
وقال ابن الملقن: مات صلى الله عليه وسلم عن تسع نسوة وعائشة أفضلهن قطعًا وهل هي أفضل من خديجة بنت خويلد فيه وجهان لأصحابنا:
أحدهما: أن خديجة أفضل، وبه قال القاضي والمتولي، وقطع به ابن العربي المالكي وغيره.
ثانيًا: أن عائشة أفضل قال: وبسطت ذلك في (( غاية السؤل في خصائص الرسول ) )مع حكاية خلاف آخر في أن عائشة أفضل أم فاطمة، انتهى.
ومثله في العيني، وزاد فقال: الأصح في خديجة أنها أفضل من عائشة ومن فاطمة.
قال: وسمعت من بعض أساتذتي الكبار يقول فاطمة أفضل في الدنيا وعائشة أفضل في الآخرة، انتهى.
وقال شيخ الإسلام في (( شرح البهجة ) ): أفضلهن خديجة وعائشة، وفي أفضلهما خلاف صحح ابن العماد تفضيل خديجة لما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام، قال لعائشة حين قالت له: قد رزقك الله خيرًا منها: (لا والله ما رزقني الله خيرًا منها آمنت بي حين كذبني الناس وأعطتني مالها حين حرمني الناس) وسئل ابن داود أيهما أفضل؟ فقال: عائشة أقرأها النبي من جبريل السلام، وخديجة أقرأها جبريل عليه السلام من ربها على لسان محمد فهي أفضل، قال: وفاطمة أفضل من خديجة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيها: (هي بضعة مني) ، قال: ولا أعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا وعليه فهي أفضل من عائشة، ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم) .