(بَابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ)
وفي قوله: (وهو لا يشعر) : إشارة إلى ما قاله بعض السلف في قوله تعالى: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر:47] :
أعمال كانوا يحتسبونها بدلت سيئات.
قال ابن بطال: إنما يحبط عمل المؤمن وهو لا يشعر، إذا عد الذنب يسيرًا، فاحتقره وكان عند الله عظيمًا، وليس الحبط بمخرج من الإيمان، وإنما هو نقصان منه.
ولا يرد أنه وردَ: (الشّركُ أخفى فيكم من دبيب النمل) ، فإنه يدل على أنه قد يخرج من الإيمان إلى الكفر، وهو لا يشعر؛ لأنا نقول: قسموا الرياء إلى أكبر وهو ما في عقد الإيمان وهو مشرك حقيقة وإلى أصغر وهو ما كان في الأعمال دون اعتقاد القلب وهذا هو المراد في هذا الحديث لقرينة (فيكم) ، قاله الكرماني.