فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1202

قال البيضاوي: أنفقوا ما أوجبنا عليكم إنفاقه. انتهى.

والأولى أن يراد في سبيل الخير مطلقًا

( {مِنْ قَبْلِ} ) : متعلق بـ ( {أنفقوا} ) و ( {من} ) : للابتداء، والأولى تعلقه بمحذوف حال من الإنفاق المدلول عليه بـ ( {أنفقوا} ) و ( {من} ) : للتبعيض ( {أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ} الآيَةَ [البَقَرَة:254] ) : وفي بعض الأصول المعتمدة زيادة: ( {ولا خلة ولا شفاعة} إلى: {الظالمون} ) : وفي بعض الأصول: (الآية) والمراد باليوم الذي ( {لا بيع فيه .. } ) إلخ: يوم القيامة.

وقال البيضاوي: أي: من قبل أن يأتي يوم لا تقدرون فيه على تحصيل ما فرطتم إذ لا بيع فيه فتخلصون ما تنفقونه أو تفتدون به من العذاب

( {ولا خلة} ) : حتى يعينكم عليه أخلاؤكم ( {ولا شفاعة} ) : إلا لمن أذن له الرحمن حتى تتكلوا على شفعاء تشفع لكم في حط ما في ذممكم، ورفع: ( {بيع} ) واللذان بعده لإهمال لا جوازًا لتكررها، وهو قراءة الجمهور، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بفتح المذكوران إعمالًا لإعمل ( {أن} ) وجعل الكافرين هم الظالمون؛ لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها.

لطيفة: روى ابن حاتم عن عطاء أنه قال: الحمد لله الذي قال: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة:254] ولم يقل: والظالمون هم الكافرون انتهى فتأمل.

وقال البيضاوي: يريد: والتاركون للزكاة هم الذين ظلموا أنفسهم، أو الذين وضعوا المال في غير موضعه فوضع {الكافرون} موضعه تغليظًا وتهديدًا كقوله تعالى: {ومن كفر} [آل عمران:97] مكان: من لم يحج، وإيذانًا بأن ترك الزكاة من صفات الكفار كقوله تعالى: {ويلٌ للمشركين* الذين لا يؤتون الزكاة} الآية [فصلت:6 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت