فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1202

وأما طبقاتها فسبع أيضًا كما قاله العلماء أعلاها جهنم ثم تحتها لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم وفيها أبو لهب ثم الهاوية وباب كل من داخل الأخرى على الاستواء كما قال ابن عطية وغيره كذا في شرح الجوهرة للاقاني وقال البيضاوي في تفسير {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} أي يدخلون فيها لكثرتهم وطبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة وهي سبعة كما تقدم في كلام اللقاني وقال لعل تخصيص العدد لانحصار مجامع المهلكات في الركون إلى المحسوسات ومتابعة القوة الشهوية والغضبية أو لأن أهلها سبع فرق ثم قال في أبوابها فأعلاها للموحدين العصاة والثانية لليهود والثالثة للنصارى والرابعة للصابئين والخامسة للمجوس والسادسة للمشركين والسابعة للمنافقين انتهى فتأمله.

وما ذكره البخاري في هذا الباب يدل على صفة النار ولو بالعناية وعلى أنها مخلوقة.

وجاء في صفتها أحاديث منها ما رواه الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة وقد جرى المصنف على عادته الغالبة في تفسير كلمات قرآنية تناسب الباب وقال الكرماني أعلم أن النسفي لم يرو هذه اللغات ولم يوجد في نسخته شيء منها وأمثال هذه سمعها الفربري من البخاري عند سماع الكتاب فألحقها به قال والأولى بوضع هذا الجامع عدم ذكرها أن موضوعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أقواله وأفعاله وأحواله فينبغي أن لا يتجاوز البحث فيه عن ذلك انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت