فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1202

حديث: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ» )

وجملة (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) حالية أو مستأنفة أو معطوفة قال الكوراني وكان عرشه على الماء أي قبل خلق السماوات والأرض وليس معناه أن العرش كان على سطح الماء ثم بعد خلق السماوات والأرض ارتفع بل معناه أنه كان في موازاته ليس بينهما حائل انتهى.

وقال العيني كالكرماني أي لم يكن تحته إلا الماء، وفيه دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض قال: فإن قلت بين هذه الجملة وما قبلها منافاة ظاهرة لأن هذه تدل على وجود العرش والماء والتي قبلها تدل على أنه لم يكن شيء سواه قلت هو من باب الإخبار عن حصول الجملتين مطلقًا أو الواو بمعنى ثم انتهى.

وقال في (( الفتح ) )قال الطيبي هو فصل مستقل لأن القديم من لم يسبقه شيء ولم يعارضه في الأولية لكن أشار بقوله: وكان عرشه على الماء إلى أن الماء والعرش كانا مبدأ هذا العالم لكونهما خلقا قبل خلق السماوات والأرض، ولم يكن تحت العرش إذ ذاك إلا الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت