وقد ورد أن الرزق يقسم بعد صلاة الصبح وأن الأعمال ترفع آخر النهار فمن كان حينئذٍ في طاعة ربه بورك له في رزقه وعمله وأعظم من ذلك بل من كل شيء وهو مجازاة المحافظة عليهما بأفضل العطايا وهو النظر إلى وجه الله تعالى كما يشعر به سياق الحديث.
وروى ابن ماجه عن جابر مرفوعًا ببناء أهل الجنة في تصحيحهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم فينظر إليهم وينظرون إليه.
وروى مسلم عن صهيب حديثًا فيه فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم تعالى شيئًا أحب إليهم من النظر إليه.
وهذه الأحاديث وغيرها كالقرآن دالة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين خاصة، وقد روى أحاديث الرؤية له تعالى أكثر من عشرين صحابيًا وعلى وقوعها إجماع الصحابة ومن بعدهم وهذا في الجنة يكون لبعضهم في البكرة والعشية وقيل النساء يرونه في نحو الأعياد.
وقد ألف في ذلك السيوطي ونقلنا ذلك في الأجوبة المحققة عن الأسئلة المفرقة فراجعها وألحق بعضهم المنافقين بالمؤمنين في وقوع رؤيتهم له تعالى في الموقف ليكون حسرة عليهم إذا منعوا.
والصحيح أن المنافقين كالكفار اللذين لا يرونه تعالى فيه اتفاقًا.