(وَقَوْلِهِ تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ) أي: بما لم يبحه الشرع كالغصب والسرقة والقمار والربا وقال في (( الفتح ) ): أموالكم؛ أي: مال كل إنسان لا يصرف في محرم أو المعنى: لا يأخذ بعضكم مال بعض، والظرف حال من أموالكم وبالباطل متعلق بـ {تَأْكُلُوا} أو حال من مصدر {تَأْكُلُوا} أو صفة له على حد {كُلَا مِنْهَا رَغَدًا} [البقرة:35] .
( {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29] ) الاستثناء منقطع؛ أي: لكن كون تجارة عن تراض غير منهي عنه، أو اقصدوا كون تجارة و {عَنْ تَرَاضٍ} صفة لـ {تِجَارَةً} ؛ أي: تجارة صادرة عن تراض المتعاقدين، روى أبو داود عن أبي سعيد رفعه: (إنما البيع عن تراض) وروى الطبري من مرسل أبي قلابة بسند رجاله ثقات: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتفرق بيعان إلا عن رضا) ومن طريق أبي زرعة بن عمرو أنه كان إذا بايع رجلًا يقول له: خيرني، ثم يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يفترق اثنان - أي: في البيع - إلا عن رضا) وأخرجه أبو داود، قاله في (( الفتح ) ).