فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1202

(حديث: «كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالوَتْرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» )

(كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ السَّمَاءُ شَفْعٌ وَالْوِتْرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) أشار إلى معنى قوله تعالى {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} في أواخر الذاريات قال في (( الفتح ) )هذا قول مجاهد أيضا وصله الفريابي والطبري ولفظه كل خلق الله فهو شفع السماء والأرض والبر والبحر والجن والإنس والشمس والقمر ونحو هذا شفع والوتر الله وحده قال وبهذا زال الإشكال فإن ظاهر إيراد المصنف في اقتصاره على قوله السماء شفع يعترض عليه بأن السماوات سبع والسبع ليست بشفع قال وليس ذلك مراد مجاهد وإنما مراده أن كل شيء له مقابل يقابله ويذكر معه فهو بالنسبة إليه شفع كالسماء والأرض والإنس والجن ... الخ قال وروى الطبري عن مجاهد أيضا قال في قوله تعالى {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} الكفر والإيمان والشقاء والسعادة والهدى والضلال والليل والنهار والسماء والأرض والجن والإنس والوتر الله وأخرج عن ابن عباس من طرق صحيحة أنه قال الوتر يوم عرفة والشفع يوم الذبح وفي رواية أيام الذبح قال وهذا يناسب ما فسروا به قوله قبل ذلك {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} أن المراد بها عشر ذي الحجة انتهى.

وقال البيضاوي ومن كل شيء أي من الأجناس خلقنا زوجين نوعين لعلكم تذكرون أي فتعلمون أن التعدد من خواص الممكنات وأن الواجب بالذات لا يقبل التعدد والانقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت