تنبيهان: الأول لم يذكر المصنف عدد آيات الفاتحة ولا عدد آيات غيرها وقد ذكره البيضاوي وغيره من المفسرين فعدد آيات الفاتحة سبع آيات منها البسملة عند الشافعي ومن وافقه وأول السابعة عنده صراط الذين إلى آخر السورة ومن لم يعدها منها لمالك وكثير من الحنفية وغيرهم بل قال العيني إنه قول الحنفية قال أول السابعة غير المغضوب إلى آخرها وقد بسطنا الكلام على ذلك وغيره في إسعاف الطالبين بتفسير كتاب الله المبين سهل الله إكماله من ذلك أنها تسع آيات بعد البسملة وآية وإياك نعبد آية وغير المغضوب الخ آية وقد ذكر بعضهم عدد آيات القرآن جميعه كما في الإتقان وغيره فقد قال فيه قال الداني أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد فمنهم من لم يزد ومنهم من قال. ومئتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة وقيل خمس عشرة وقيل خمس وعشرون وقيل ست وثلاثون وقال فيه
أيضًا أخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جميع آي القرآن ستة ألاف آية وستمائة آية وست عشر آية وجميع حروف القرآن ثلاث مائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفًا انتهى.
وهو يخالف ما نقله عن الداني ويخالف مافي الإتقان عن عمر مرفوعًا القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابرًا محتسبًا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني انتهى.
ثم قال الغيطي في الشعب للبيهقي من حديث عائشة مرفوعًا بإسناد صححه الحاكم لكنه شاذ وأخرجه الآجري عنها أيضًا موقوفًا بلفظ عدد درج الجنة عدد القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة انتهى.
التنبيه الثاني:
أسماء السور ليست من القرآن قطعا وهي توقيفية كوضع البسملة في أوائلها سوى برآءة فإنها لا بسملة لها وكذا ترتيب السور توقيفي على الأصح وأما ترتيب الآيات فإنه توفيقي اتفاقًا.