وقرئ بالفتح كما في البيضاوي (وإن خفتم أن لا تقسطوا) بضم التاء؛ أي: أن لا تعدلوا (في اليتامى) جمع يتيمة؛ أي: في أمر اليتامى وشأنهن كان المسلمون يسئلون عن أمر اليتامى لما شدد في ذلك فنزلت الآية وقال المبرر التقدير وإن خفتم أن لا تقسطوا في نكاح اليتامى فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه والمعنى وأن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فكذلك ينبغي أن تخافوا أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة وهذا يناسب الآية التي بعد هذه والأولى أن يقال ما قبل كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرت عليهم المون وقل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع.
فقوله: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) جواب الشروط والمراد للطيب من غير اليتامى وفيه حث على نكاح الطيبة من النساء ففي الحديث تخيروا لنطفكم وبعد هذه الآية {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعدلوا} [النساء:3] الآية.