فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1202

قال في (( الفتح ) ): ومقتضى هذه الزيادة أن إطلاق السيد أسهل من إطلاق المولى وهو خلاف المتعارف فإن المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى والسيد لا يطلق إلا على الأعلى فكان إطلاق المولى أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة.

قال في (( الفتح ) ): وقد رواه أبو داود والنسائي والمصنف في (((الأدب المفرد ) )) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة من غير تعرض للمولى بنفي ولا إثبات ولفظه: (( لا يقولن أحدكم عبدي ولا أمتي ولا يقل المملوك ربي وربتي ولكن ليقل المالك فتاي وفتاتي والمملوك سيدي وسيدتي فإنكم المملوكون والرب الله تعالى ) )ويحتمل أن يكون المراد النهي عن الإطلاق كما تقدم من كلام الخطابي ويؤيد كلامه حديث ابن الشخير المذكور قريبًا وعن مالك تخصيص الكراهة بالنداء فيكره أن يقول يا سيدي ولا يكره في غير النداء.

(وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي) بلا واو لقصد التعداد وفي بعض النسخ: بالواو زاد المصنف في (( الأدب المفرد ) )ومسلم عن أبو هريرة كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله وفي رواية لمسلم والنسائي في (( عمل اليوم والليلة ) )عن أبي هريرة فإنكم المملوكون والرب هو الله فنهى عن التطاول في اللفظ كما نهى عنه

في الفعل فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى العلة في النهي لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى لما فيها من التعظيم الذي لا يليق بالمخلوقات.

(وَلْيَقُلْ فَتَايَ) بياء المتكلم مفتوحة بعد الألف (وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي) زاد مسلم وجاريتي فأرشد عليه السلام إلى ما يؤدي المعنى مع السلامة من التعاظم لأن لفظ الفتى والغلام ليس دالًا على محض الملك كدلالة العبد فقد كثر استعماله في الحر كقوله تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه} والفتى في الأصل هو الشاب والفتاة الشابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت