وبه قال مالك والليث والثوري والكوفيون والشافعي وأبو ثور، وفيه قول ثان لها الرجوع دونه وروي عن شريح والشعبي والزهري قال وعليه عمل القضاة ثم قال واختلفوا فيما إذا وهب أحد الزوجين لصاحبه هل يحتاج إلى حيازة، فقال ابن أبي ليلى والحسن البصري: الهبة جائزة وإن لم يقبضها.
وقال النخعي وقتادة: ليس بين الزوجين حيازة، وقال ابن سيرين وشريح ومسروق والشعبي: لا بد في ذلك من القبض، وهو قول الثوري والكوفيين والشافعي ورواية أشهب عن مالك قال مالك إنما وهبه الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وهو في أيديهما كما كان أنه حوز ضعيف لا يصح.
وعنه من رواية ابن القاسم في العتبية في الرجل يهب لامرأته خادمًا ولا يخرجها عن البيت الذي هما فيه ويهبا دار سكناهما أو تهب له أن ذلك جائز للمرأة.
وروى عيسى عن ابن القاسم في الرجل يهب لامرأته دار سكناهم ثم يسكنان بعد ذلك فيها أو المرأة تفعل مثل ذلك يفرق بينها فقال إذا كان الزوج الواهب فالصدقة غير تامة لأن عليه أن يسكن زوجته فكأنه يسكنها وإذا كانت المرأة الواهبة فالصدقة جائزة؛ لأنه مسكن ما يجوز لنفسه انتهى.