فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1202

(وَالصَّلَوَاتُ) أي: الخمس، وقيل: ما هو أعم منها، ومن النوافل في كل شريعة، وقيل: العبادات كلها، وقيل: الدعوات،

وقيل: سائر الرحمة؛ لأنه المتفضل بها (وَالطَّيِّبَاتُ) أي: ما طاب من الكلام وحسن الثناء به على الله تعالى، وقيل: (التحيات) : العبادات القولية و (الصلوات) : العبادات الفعلية و (الطيبات) : العبادات المالية، وقيل: (الطيبات) : ذكر الله تعالى، وقيل: الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء، وقيل: الأعمال الصالحة.

وقال ابن دقيق العيد: قد فسرت: (الطيبات) بالأقوال، ولعل تفسيرها بما هو أعم أولى، فيشمل الأقوال والأفعال والأوصاف، وطيبها كونها كاملة خالصة من الشوائب.

وقال القرطبي: في قوله: (لله) : تنبيه على الإخلاص في العبادة؛ أي: أن ذلك لا يفعل إلا لله، ويحتمل أن يراد به: الاعتراف بأن ملك الملوك وغير ذلك مما تقدم كله في الحقيقة لله.

(تنبيه)

(التحيات لله) : مبتدأ وخبر، (والصلوات والطيبات) : يحتمل عطفهما على (التحيات) عطف مفردات فلله: خبر عن الجميع، وليس فيه إلا توسيط الخبر بين أفراد المبتدآت، وهو جائز، ويحتمل عطف: (والطيبات) على: (والصلوات) عطف مفردات، والخبر محذوف لدلالة السابق عليه، والجملة معطوفة على السابقة، ويحتمل جعل كل واحد منهما مبتدأ، وخبره محذوف، والجملة معطوفة على: (التحيات لله) عطف جمل.

وقال ابن مالك: إذا جعلت: (التحيات) مبتدأ، ولم تكن صفة لموصوف محذوف كان قولك: (والصلوات) مبتدأ لئلا يعطف نعت على منعوته، فيكون من باب عطف الجمل بعضها على بعض، وكل جملة مستقلة بفائدتها، وهذا المعنى لا يوجد عند اسقاط الواو.

ونقل الكرماني عن البيضاوي أنه قال: (والصلوات والطيبات) : بحرف الخطاب، يحتمل أن يكونا معطوفين على: (التحيات) وأن يكون: (الصلوات) : مبتدأ، وخبره محذوف يدل عليه (عليك) و (الطيبات) : معطوفة عليها، والواو الأولى: لعطف الجملة على الجملة، والثانية: لعطف المفرد على المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت