فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1202

نعم، يحتمل أن جوازها حينئذٍ للضرورة، فتدبر. وأما التوقف في كون قاذفها دون غيرها يقتل فغير ظاهر لكفر قاذفها بتكذيبه لنص القرآن النازل ببراءتها فالويل لقاذفها إن لم يتب، وقلت في ذلك:

~لقد نزه الله النبي وصانه عن الشين في نفس وعرض وفي حرم

~وأنزل في نص الكتاب براءة لصديقة المختار حقًا وما كتم

~فويل لمن قد خاض فيها ولم يتب وويل له من بارئ الخلق والنسم

ومناقبها كثيرة: منها: أنها من الصحابة المكثرين للرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ستة: أبو هريرة، ثم ابن عمر، ثم أنس، ثم عائشة، ثم ابن عباس، ثم جابر رضي الله عنهم، والمكثر من زاد حديثه على ألف، وأكثرهم أبو هريرة؛ لأنه روى خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين. ثم ابن عمر؛ لأنه روى ألفين وستمائة وثلاثين. ثم أنس؛ لأنه روى ألفين ومائتين وستة وثمانين. ثم عائشة؛ لأنها روت ألفين ومائتين وعشرة. ثم ابن عباس؛ لأنه روى ألفًا وستمائة وستين. ثم جابر؛ لأنه روى ألفًا وخمسمائة وأربعين، وزاد الزين العراقي سابعًا: وهو أبو سعيد الخدري واسمه: سعد؛ لأنه روى ألفًا ومائة وسبعين، وقد نظمهم بعضهم، وأجاد فقال:

~سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا من الحديث عن المختار خير مصر

~أبو هريرة سعد جابر أنس صديقة وابن عباس كذا ابن عمر

والمكثرون من الصحابة فتوى سبعة أيضًا: عمر، وابن عباس، وابن مسعود وزيد بن ثابت، وعائشة، وتقدم أنها روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفا حديث ومائتان وعشرة، ذكر البخاري منها في (( صحيحه ) ): مائتين وثمانية وعشرين. وقال القسطلاني: لعائشة في البخاري مائتان واثنان وأربعون، انتهى.

وفيه: أن الذي قاله النووي، وابن الملقن، والعيني، وغيرهم: أن الشيخين اتفقا على مائة وأربعة وسبعين، وانفرد البخاري بأربعة خمسين، وانفرد مسلم بثمانية وستين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت