فهرس الكتاب
قال في (( الفتح ) ): ووجه انتزاع ذلك منها أن المبايعة فيها مطلقة، وقد أخبر سلمة بن الأكوع أنه بايع على الموت، فدل على أنه المراد منها، ولا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت، وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولابد وهو الذي أنكره نافع، وعدل إلى قوله: (بل بايعهم على الصبر) أي: على الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا انتهى ملخصًا.
وأقول: الأولى أن الآية تعليل للأمرين معًا، ثم رأيت شيخ الإسلام قال: يصح الاستدلال بها لكل من القولين لصدقه بكل منهما وإن أخبر سلمة بن الأكوع وهو ممن بايع تحت الشجرة أنه بايع على الموت على أن جابرًا وغيره أخبروا أنهم بايعوه عليه الصلاة والسلام على أن لا يفروا ولم يبايعوه على الموت انتهى.