فهرس الكتاب
وقوله وقيل المراد بالدرجة ارتفاع الخ قال الخفاجي يعني المراد بالتفضيل الأول رضوان الله تعالى ونعميه الروحاني والثاني نعيم الجنة المحسوس ثم قال وإرادة جهاد النفس يأباه السياق وسبب النزول ولذا أخره وقال المحدثون هذا الحديث لا أصل له انتهى وفي البغوي قال ابن محيريز في هذه الآية هي سبعون درجة ما بين الدرجتين عدو الفرس الجواد المضمر سبعين خريفًا وقيل الدرجات هي الإسلام والجهاد والهجرة والشهادة فاز بها المجاهدون وذكر بسنده إلى أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا وجبت له الجنة فتعجب بها أبو سعيد قال أعدها علي يا رسول الله ففعل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فقال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله وذكر بسنده أيضًا إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله أفلا ننذر الناس بذلك قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة.
( {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} [النساء:96] ) أي: لما عسى أن يفرط منهم من تقصيرات وارتكاب الخطيئات ( {رَحِيمًا} ) أي: بهم فلذا وعدهم بالجنات.