فقوله: ( {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} ) ظرف على الوجهين الأولين ومفعول به على الثالث لكن بتقدير مضاف أي: رعية ثماني وحجج أي سنين جمع حجة أيضًا بمعنى سنة بكسر الحاء المهملة فيهما ( {فَإنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًَا} ) أي: أكملت عمل عشر سنين ( {فَمِنْ عِنْدِكَ} ) أي: فإتمامه من عندك تفضلًا لا من عندي إلزاما عليك ( {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} ) أي: في إلزامك إتمام العشر أو التشديد عليك في مراعات الأوقات واستيفاء الأعمال ( {قال سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27] ) في حسن المعاملة لك ولين الجانب والوفاء بالعهد وأتى بسين الاستقبال لأن وجدانه من الصالحين مستقبل.
قال في (( الكشاف ) ): والمراد باشتراط مشيئة الله فيما وعد من الصلاح الاتكال على توفيقه فيه ومعونته لا أنه يستعمل الصلاح إن شاء الله وإن شاء استعمل خلافه انتهى فتأمله.
( {قَالَ} ) أي: موسى لشعيب عليهما السلام ( {ذَلِكَ} ) أي: الذي عاهدتني عليه وشرطته ( {بَيْنِي وَبَيْنَكَ} )