أي: كائن وقائم بيننا جميعًا لا نخرج عنه فلما شرطته عليك من تزويج إحداهما ولك ما شرطت علي من العمل فذلك مبتدأ والظرف خبره ( {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} ) أي: أطولهما أو أقصرهما ( {قَضَيْتُ} ) أي: أديت ووفيتك إياه ( {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} ) أي: فلا ظلم علي في مطالبتي بأكثر منهما فكما لا تطالبني بالزيادة على العشر لا تطالبني بالزيادة على الثمانية أو المعنى فلا أكون معتديًا بترك الزيادة عليه كقولك فلا إثم علي، وهذا أبلغ في إثبات الخبرة وتساوي الأجلين في القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان علي فلا يرد ما يقال لا يتصور العدوان إلا في أقصر الأجلين فلا معنى لتعليق العدوان بهما.
قال في (( الكشاف ) ): وقرأ ابن مسعود أي الأجلين ما قضيت ثم قال: فإن قلت ما الفرق بين موقع ما المزيدة في القرائتين قلت: وقعت في المستفيضة مؤكدة لإبهام أي: زائدة في شياعها وفي الشاذة تأكيدًا للقضاء كأنه قال: أي الأجلين صممت على قضائه وجردت عزيمتي فلا عدوان علي وقرئ أيما الأجلين بياء واحدة ساكنة كقوله:
~تنظرت نظرًا والسماكين أيهما عليَّ من الغيث استهلت مؤاطرة
وعلى كل فأي شرطية مفعول مقدم لقضيت وقرئ فلا عدوان بكسر العين، ونسبها في (( الكشاف ) )لابن قطيب.
( {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ} ) من المشارطة التي جرت بيننا ( {وَكِيلٌ} [القصص:28] ) الجار والمجرور متعلق بوكيل خبر الذي المبتدأ وما تحتمل الموصوفة والموصول الاسمي والحرفي ووكيل بمعنى حافظ أو شهيد.
وقال في (( الكشاف ) ): الوكيل الذي وكل إليه الأمر ولما استعمل في موضع الشاهد والمهيمن والمغيث عدي بعلى انتهى.