فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1202

وقال مجاهد: الحسنات قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والمكفر بذلك الصغائر عند الجمهور بشرط اجتناب الكبائر لما مر من الحديث.

وسيأتي بأبسط في باب الصلوات الخمس كفارات للخطايا.

وقالت فرقة: إن لم تجتنب لم تحطها الطاعات وحطت الصغائر، لكن قال ابن الملقن بشرط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها.

وقال ابن عبد البر: قال بعض المنتسبين للعلم من أهل عصرنا: إن الكبائر والصغائر تكفر بالصلاة والطهارة.

واستدل بظاهر هذا الحديث وبحديث الصنابحي: خرجت الخطايا فيه وغيره.

وهذا جهل وموافقة للمرجئة وكيف يجوز أن تحمل هذه الآثار على عمومها وهو يسمع قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} [التحريم:8] في آيات كثيرة، فلو كانت الصلاة والطهارة وأعمال البر مكفرة للبكائر لما احتاج إلى التوبة انتهى.

وفي اشتراط التوبة من الصغائر للتكفير، نظر ورواية الترمذي السابقة فيها تتمة الآية، وهي: {ذلك ذكرى للذاكرين} [هود:114] والإشارة بذلك كما قال البيضاوي إلى قوله: {فاستقم} [هود:112] فما بعده وقيل إلى القرآن انتهى وفي اشتراطه التوبة من الصغائر للتكفير نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت