وأقول: سبقه إلى هذا الاعتراض غيره وأجيب بأن الممتنع الاحتلام من رؤيا الشيطان وأما إذا كان ناشئًا من امتلاء وعاء المني فلا يمتنع وقد يقال هذا لا يسمى احتلامًا ليرد الحديث على القائل بهذا القول فتأمل.
وفي البغوي وغيره عن قتادة: أن يأجوج ومأجوج اثنان وعشرون قبيلة بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين قبيلة وبقيت قبيلة واحدة، وهم الترك سموا بالترك لأنهم تركوا خارجين عن السد
وقال ابن عباس: في رواية عطاء هم عشرة أجزاء وولد آدم كلهم جزاء
وعن حذيفة رفعه أن يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح.
وهم من ولد آدم يسيرون إلى خراب الدنيا
وقال هم ثلاثة أصناف: صنف منهم أمثال الأرز بفتح الهمزة وسكون الزاي وبالراء شجر بالشام طوله عشرون ومائة ذراع في السماء، وصنف منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع وهؤلاء لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش بإحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى لا يمرون بفيل ولا وحش ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية.
وعن علي رضي الله عنه أنه قال: منهم من طوله شبر ومنهم من هو مفرط في الطول.
وفي العيني قال: سليمان بن عيسى بلغني أنهم عشرون أمة: يأجوج ومأجوج ويأجيج وأجيج والغيلانين والعسلين والقرانين والغوطنين وهو الذي يلتحف أذنه و القريطين والكنعانين والدفرانين والجاجونين والإنطارنين واليعاسين ورؤوسهم رؤوس الكلاب، وعن عبد الله بن عمر بإسناد جيد: الإنس عشرة أجزاء تسعة أجزاء: يأجوج ومأجوج وسائر الناس جزء واحد.