قال: وعن عطية بن حسان: أنهم أمتان، في كل أمة أربعمائة ألف أمة ليس فيها أمة تشبه الأخرى قال: وذكر القرطبي مرفوعًا: يأجوج أمة لها أربعمائة أمير وكذلك مأجوج صنف منهم طوله مائة وعشرون ذراعًا ويروى أنهم يأكلون جميع حشرات الأرض من الحيات والعقارب وكل ذي روح من الطير وغيره، وليس لله خلق ينمي نماءهم في العام الواحد يتداعون تداعي الحمام ويعوون عواء الكلاب، ومنهم من له قرن وذنب وأنياب بارزة يأكلون اللحوم النية.
ولهم شعور تقيهم الحر والبرد وإذ أن عظام أحدهما وبره يشتون فيها والأخرى جلدة يصبغون فيها
وقال ابن عبد البر: في كتاب (الأمم) هم أمة لا يقدر أحد على استقصاء ذكرهم لكثرتهم ومقدار الربع العامر مائة وعشرون سنة، تسعين منها ليأجوج ومأجوج وهم أربعون أمة مختلفون الخلق والقدود في كل أمة ملك ولغة، ومنهم من مشيه وثب، وبعضهم يغير على بعض، ومنهم من لا يتكلم إلا همهمة ومنهم مشوهون، وفيهم شدة وبأس، وأكثر طعامهم الصيد، وربما أكل بعضهم بعضا.
قال: وذكر الباجي: عن عبد الرحمن بن ثابت قال الأرض خمسمائة عام منها ثلاثمائة بحور ومائة وتسعون ليأجوج ومأجوج وسبعة للحبشة وثلاثة لسائر الناس.
وروى ابن مردويه في (تفسيره) عن أبي سعيد الخدري، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: وذكر يأجوج ومأجوج لا يموت الرجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل، وذكر أبو نعيم أن صنفًا منهم أربعة أذرع طولًا وأربعة أذرع
عرضًا يأكلون مشائيم نسائهم، وعن كعب الأحبار أن التنين إذا أذى أهل الأرض بعثه الله إلى يأجوج ومأجوج فجعله رزقًا لهم فيحززونها كما يحززون الإبل والبقر وروى مقاتل بن حبان عن عكرمة مرفوعًا بعثني الله ليلة اسري بي إلى يأجوج ومأجوج فدعوتهم إلى دين الله فأبوا أن يجيبوني فهم في النار مع من عصى من ولد آدم وولد إبليس. انتهى [1] .
[1] أكثر هذه الروايات من الإسرائيليات المنكرة، ورحم الله الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي فقد قال عنها ما نصه: هذا القول غريب جدًا لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل. اهـ. والله أعلم.