فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1202

(تنبيه)

اختلف السلف في التحريق بالنار فكرهه عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا سواءً كان بسبب كفر أو قصاصًا أو في حال مقاتلة وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما.

وقال المهلب ليس نهيه عليه السلام عن التحريق على سبيل التحريم وإنما هو على سبيل التواضع لله وأن لا يتشبه بغضبه في تعذيب الخلق قال والدليل على أنه ليس بحرام سمله عليه السلام أعين العرنيين بالحديد المحمى في مصلى المدينة وحرق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة وتحريق علي بن أبي طالب الخوارج بالنار وتحريق خالد بن الوليد ناسًا من أهل الردة فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما انزع هذا الذي يعذب بعذاب الله فقال أبو بكر لا أشيم سيفًا سله الله على المشركين وحرق أبو بكر اللائط بحضرة الصحابة رضي الله عنهم.

وأجاز الثوري رمي الحصون بالنار وبه قال ابن القاسم وقال الأوزاعي لا بأس أن يدخن عليهم في المطمورة إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة ويحرقوا ويقتلوا بكل قتلة ولو لقيناهم في البحر رميناهم بالنفط والقطران.

وقال في (( الفتح ) )وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمراكب على أهله قاله الثوري والأوزاعي وممن كره رمي أهل الشرك بالنار عمر بن الخطاب وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وهو قول مالك والشافعي لصحة النهي عن التعذيب بالنار وأما قصة العرنيين وكانت قصاصًا أو منسوخة وأما تجويز بعض الصحابة فمعارض بمثله ومذهب الشافعية عدم جواز الإحراق بالنار والمثلة إلا في القصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت