فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1202

وأقول: ويحتمل أن الرزق في الآية بمعنى المطر، إذ هو من معانيه كما في (( القاموس ) )كـ (( الصحاح ) )، ويحتمل أنه بمعنى العطاء، ففي (( الصحاح ) ): الرزق: ما ينتفع به، والجمع: الأرزاق، والرزق: العطاء، مصدر رزقه الله تعالى، والرَّزقة - بالفتح - المرة، والجمع: الرزقات، وهي أطماع الجند، وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم، وقوله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} : أي: شكر رزقكم، كقوله: {واسأل القرية} [يوسف:82] يعني: أهلها وقد يسمى المطر رزقًا، كقوله تعالى: {وما أنزل الله من السماء من رزق} [الجاثية:5] وكقوله: {وفي السماء رزقكم} [الذاريات:22] وهو اتساع في اللغة، كما يقال: التمر في قعر القليب يعني: به: سقي النخل، ورجل مرزوق؛ أي: مجدود. انتهى.

وقال الطبري: المعنى: وتجعلون الرزق الذي وجب عليكم به الشكر تكذيبكم به.

وقال البيضاوي: {وتجعلون رزقكم} : أي: شكر رزقكم {أنكم تكذبون} : بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء.

وقال البغوي: وتجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن أنكم تكذبون، وقال الحسن في هذه الآية: خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب به. انتهى.

وأما على القراءة، فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: {وتجعلون شكركم أنكم تكذبون} لكنها قراءة شاذة، فلا يقرأ بها.

ونسبها في (( الكشاف ) )إلى علي رضي الله عنه قال: وقيل: هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال البيضاوي: وقرئ: {شكركم} : أي: تجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون، وقرئ: {تَكْذِبون} : أي: بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر، أوفي المطر أنه في الأنواء. انتهى.

وقراءة: {تَكْذِبون} : بفتح الفوقية وسكون الكاف وكسر الذال: من الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت