فهرس الكتاب
وفي الحديث كما قال النووي وغيره: فوائد كثيرة:
منها: أن الأعمال تسمى دينًا، وفيه استعمال المجاز حيث أطلق الملل على الله تعالى.
وفيه: جواز الحلف من غير استحلاف، وأنه لا كراهة فيه إذا كان فيه تفخيم أمر أو حث على طاعة أو تنفير عن محذور ونحوه، وفيه: فضيلة الدوام على العمل.
وفيه: بيان شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته؛ لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة؛ لأن النفس تكون فيه أنشط، فيحصل منه مقصود العمل، وهو الحضور فيه والدوام عليه بخلاف ما يشق عليه، فإنه معرض لأن يتركه كله أو بعضه أو يفعله بكلفة، فيفوته الخير العظيم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد) ، وقال أيضًا فيه: (لا تكن كفلان كان يقوم من الليل فتركه) .
والحديث أخرجه المؤلف أيضًا في الصلاة، ومسلم، ومالك في (( الموطأ ) ).