فهرس الكتاب
( {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} ) قال البيضاوي عطف على حرفكم ( {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ ولا مَا أَصَابَكُمْ} ) فقوله فأثابكم والمعنى فجازاكم الله من فشلكم وعصيانكم غمًا متصلًا بغم من الاغتمام بالقتل والجرح وظفر المشركين والإرجاف بقتل الرسول أو فجازاكم غما بسبب غم أذقتموه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعصيانكم له لتتمرنوا على الصبر في الشدائد فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت ولا على ضر لاحق وقيل لا مزيدة والمعنى لتأسفوا على مافاتكم من الظفر والغنيمة وعلى ما أصابكم من الجرح والهزيمة عقوبة لكم وقيل الضمير في فأثابكم للرسول أي فأساكم من الاغتمام فاغتم بما أنزل عليكم كما اغتمتم بما نزل عليه ولم يثربكم على عصيانكم تسلية لكم لئلا تحزنوا على ما فاتكم من النصر ولا على ما أصابكم من الهزيمة