فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1202

قال ابن التين يقال إن الشيطان ذكرهم خطاياهم فكرهوا القتل قبل التوبة ولم يكرهوه معاندة ولا نفاقًا فعفا الله عنهم قال في (( الفتح ) )ولم يتعين ما قال فيحتمل أن يكونوا فروا جبنًا ومحبة في الحياة فتابوا ( {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران:155] ) أي تجاوز عن ذنوبهم لتوبتهم واعتذارهم ثم علل ذلك بقوله ( {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} ) أي للذنوب ستار للعيوب ( {حَلِيمٌ} ) لا يعاجل بعقوبة الذنب لعله يتوب فيقبل توبته {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات} [الشورى:25]

(تنبيه)

قال في (( الفتح ) )في قوله انهزم الناس في الحديث العاشر السابق أي انهزم بعضهم أو أطلق ذلك باعتبار تفرقهم قال والواقع أنهم صاروا ثلاث فرق فرقة استمروا في الهزيمة إلى المدينة فما رجعوا حتى انفض القتال وهم قليل وهم الذين نزل فيهم {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} [آل عمران:155]

وفرقة صاروا حيارى لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل فصار غاية الواحد منهم أن يذب عن نفسه أو يستمر على بصيرته في القتال إلى أن يقتل وهم أكثر الصحابة وفرقة ثبتت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم تراجع إليه القسم الثاني شيئًا فشيئًا لما عرفوا أنه حي كما مر قال وبهذا يجمع بين مختلف الأخبار في عدة من بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم فعند محمد بن عائد من مرسل المطلب بن. حنطب لم يبق معه سوى اثني عشر رجلًا وعند ابن سعد ثبت معه سبعة من الأنصار وسبعة من قريش وفي مسلم سبعة من الأنصار ورجلين من قريش طلحة وسعد وسرد أسمائهم الواقدي وفي الطبري أنه عليه السلام اجتمع إليه ثلاثون رجلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت