فهرس الكتاب
الصفحة 299 من 1202
وقوله: {ربنا ما خلقت هذا باطلًا} : على إرادة القول؛ أي: يتفكرون قائلين ذلك، وهو إشارة إلى التفكر فيه أو الخلق؛ لأنه بمعنى المخلوق من السماوات والأرض أو إليهما؛ لأنهما في معنى المخلوق؛ أي: ما خلقت هذا عبثًا ضائعًا بلا حكمة بل خلقته لحكم عظيمة {سبحانك} : مصدر محذوف الفعل؛ أي: تنزيهًا لك من العبث وخلق الباطل، وهو اعتراض بين ما قبله وبين قوله: {فقنا عذاب النار} [آل عمران:191] : أي: للإخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه، وفائدة الفاء: الدلالة على أن علمهم بما لأجله خلقت السماوات والأرض حملهم على الاستعاذة.
حجم الخط: