وقال في الفتح أيضًا واستدلال المصنف بالآية اختيار لأشهر التفاسير فعن الحسن البصري وقتادة اصبروا على طاعة الله وصابروا أعداء الله في الجهاد ورابطوا في سبيل الله.
وقال محمد بن كعب: اصبروا على الطاعة وصابروا الانتظار البعيد ورابطوا العدو واتقوا الله فيما بينكم وعن زيد بن أسلم اصبروا على الجهاد وصابروا العدو ورابطوا الخيل انتهى.
وفي لفظ عن محمد بن كعب اصبروا على دينكم وصابروا لوعدي الذي وعدتكم عليه ورابطوا عدوّي وعدوّكم حتى يترك دينه لدينكم، وعبارة البغوي قال الحسن: اصبروا على دينكم فلا تدعوه لشدة ولا لرخاء وقال قتادة: اصبروا على طاعة الله، وقال الضحاك ومقاتل بن سليمان على أمر الله وقال مقاتل بن حبان اصبروا على أداء فرائض الله، وقال زيد بن أسلم على الجهاد وقال الكلبي: على البلاء، وصابروا يعني الكفار ورابطوا يعني: المشركين.
وقال أبو عبيدة أي داوموا واثبتوا والربط الشد وأصل الرباط أن يربط هؤلاء خيولهم وهؤلاء خيولهم ثم قيل ذلك لكل مقيم في ثغر يدفع عمن ورائه وإن لم يكن له مركب انتهت.
ثم قال: وقال بعض أرباب اللسان: اصبروا على النعماء وصابروا على البأساء والضراء ورابطوا في ذلك الأعداء واتقوا الله إله الأرض والسماء لعلكم تفلحون في دار البقاء انتهى.